الزحف العمراني يهدد شواطئ دول الخليج العربي بالتآكل
يشكل الزحف العمراني سببا رئيسيا في مشكلة تآكل شواطئ دول الخليج العربي حيث بدأت هذه الشواطئ تشهد تراجعا ملحوظا إثر إقامة الموانئ والطرقات والجسور بالقرب منها إضافة إلى ظواهر أخرى تلعب دورها في هذا المجال منها ظاهرة الاحتباس الحراري. وقالت قناة الجزيرة في تقرير لها اليوم إن شواطئ دول الخليج العربي تتعرض كغيرها من شواطئ العالم لمشكلة تآكل الشواطئ منذ سنوات أو ما يسمى ظاهرة النحر فنحو 50 بالمئة من شواطئ العالم تتعرض لهذه الظاهرة دون وجود حلول سريعة توقف زحف ماء البحر نحو رمل الشاطئ. وأشارت القناة إلى وجود جهود مكثفة يضطلع بها خبراء أوروبيون لمعالجة هذه المشكلة حيث كان أحد الحلول التي توصلوا إليها وضع نظام تصريف تحت الشريط الساحلي وسحب مياه البحر وإعادة استخدمها في أغراض مختلفة الأمر الذي يؤدي إلى تنشيف الرمل وتخفيف الانجراف وزيادة عمق الشاطئ. وأضافت القناة إن الخبراء يشددون في نقاشهم
المستمر على دراسة المنشآت المقامة على الشواطئ والتخطيط لها جيدا لتفادي استمرار هذه الظاهرة وأن أسلوب تعويض الرمل من خلال نقل كميات منه لتغطية الشواطئ المتأثرة لا يجدي نفعا على المدى الطويل ولذلك لا بد من استخدام تقنيات حديثة صديقة للبيئة لمعالجة المشكلة ولكن الأهم هو إعادة تخطيط المنشآت المقامة على الشواطئ ومراعاة البعد البيئي في ذلك.وقال سالم الحتروشي الأستاذ في جامعة السلطان قابوس العمانية إن معظم المشاريع التي تقوم في دول الخليج تكون على خط الساحل ويصاحبها في كثير من الأحيان مشاريع هندسية كبيرة تعيق حركة التيارات البحرية التي تقوم بالدرجة الأولى بتوزيع الرسوبات الساحلية على الشاطئ من مكان إلى آخر ما يسبب استمرار ظاهرة الحت في هذه الشواطئ. بدوره قال جان أودريان مدير عام إحدى الشركات الأوروبية المتخصصة في الحد من هذه الظاهرة إن معظم المناطق في الخليج تحتاج إلى شواطئ للسياحة ولحماية البيئة وفي عديد من الحالات نحتاج إلى بنايات قرب الشواطئ تكون غنية بمواد مقاومة للتآكل وهذا هو البديل لحل مشكلة التآكل وإيقافها تماما.