|
| |
|
معاً من أجل بيئة أفضل
No images
المتواجدون حاليا
يوجد حالياً 3 زائر على الخط
|
|
|
اليوم العالمي لمكافحة التصحر بمشاركة سورية: تطوير شبكة الطرقات.. استخدام الطاقة المتجددة وتنفيذ مشروع الانجراف الريحي في المنطقة الشرقية |
|
|
|
|
شاركت سورية دول العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر الذي يصادف 17 حزيران من كل عام وذلك تحت عنوان "دعم التربة في أي مكان يؤدي لدعم الحياة في كل مكان". وأشارت الدكتورة كوكب الصباح داية وزيرة الدولة لشؤون البيئة في احتفال أقيم اليوم بهذه المناسبة في مكتبة الأسد إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة التصحر وإيقاف تدهور الأرض وإعادة تأهيل ما تدهور منها والتخفيف من آثار الجفاف وتحقيق مبدأ التنمية المستدامة في جميع المجالات. وبينت أن الوزارة أنجزت الخطة الوطنية لمكافحة التصحر والتي تضمنت مشاريع التنمية المتكاملة للمراعي والماشية والتنمية التشاركية للمجتمعات المحلية في البادية وتطوير شبكة الطرقات وتقنيات إدارة المياه التقليدية واستخدام الطاقة المتجددة حيث تم إدراجها في الخطة الخمسية الحادية عشرة إضافة إلى تنفيذ مشروع الانجراف الريحي في المنطقة الشرقية بالتعاون مع جامعة الفرات.
وأضافت الوزيرة داية أن الحفاظ على البيئة يتطلب تفاعلاً وتعاوناً بين القطاعات الحكومية والأهلية كافة من خلال مراقبة تلوث المياه وإنشاء المحميات الطبيعية ومكافحة التصحر وتطوير وإدارة الغابات وإنشاء وتركيب محطات المعالجة في جميع المدن السورية وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية مشيرة إلى أنه واستناداً إلى الدراسات المتاحة فإن التصحر وتدهور الأراضي بات يهدد 109 آلاف كم مربع أي 59 بالمئة من أراضي البلاد ما أدى إلى خروج مساحات واسعة من الأراضي الزراعية البعلية من الاستثمار وتراجع مساحة المراعي وذلك بسبب تعاقب سنوات الجفاف. ولفتت داية إلى مشاركة سورية العالم الجهود المبذولة للحد من ظاهرة التصحر ودرء أخطارها مشيرة إلى مشاركتها في قمة الأرض في البرازيل عام 1992 ومساهمتها في وضع أجندة القرن 21 إضافة إلى التوقيع على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر عام 1994 والتصديق عليها عام 1997 بالمرسوم رقم 64. بدوره قال الدكتور رفيق علي صالح مدير عام المركز الوطني لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد إن التصحر مشكلة عالمية تشكل خطراً على الإنسان وتهدد بالهجرة والتشرد وتزعزع الاستقرار وتخل بتوازن النظم البيئية داعيا إلى تضافر الجهود ووضع استراتيجية شاملة لصون موارد الأراضي والاهتمام بمواردها واعادة تأهيلها وتوجيه استعمالاتها ورفع إنتاجياتها لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للقاطنين في المناطق المتأثرة بالتصحر. وأشار صالح إلى أن الجهود على المستويين الوطني والإقليمي لصيانة موارد الأراضي وتوجيه استثمارها وتطوير أساليب استعمالها لم تمنع استنزافها نتيجة الحاجة الى مزيد من الغذاء الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود لمواجهة التحديات القائمة وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف صالح ان أكساد أنشأ مخبراً لمراقبة التصحر ووضع نظاماً للإنذار المبكر لعمليات تدهور الأراضي ودعم جهود الدول العربية في مكافحة التصحر والمحافظة على الموارد الطبيعية كما يعمل على إعادة تأهيل الأراضي الرعوية ومكافحة الانجراف المائي وصيانة الأراضي الجبلية وتثبيت الكثبان الرملية وإعداد خرائط تدهور الأراضي في دول عربية عدة إلى جانب تنمية موارد المياه وتحسين الثروة الحيوانية وتطوير أصناف المحاصيل والأشجار المثمرة المحتملة للجفاف ونشرها لدى الدول العربية والتنسيق مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية في تطبيق الاتفاقيات البيئية الدولية. وقال مدير سلامة الأراضي في وزارة الدولة لشؤون البيئة المهندس خالد الشرع في تصريح لوكالة سانا إن التصحر يأتي نتيجة العوامل المناخية التي يصعب السيطرة عليها ومنها تعاقب نوبات الجفاف وتغيرات عناصر المناخ المختلفة والممارسات البشرية غير السليمة للموارد الطبيعية إضافة إلى الانجراف المائي الذي يصيب المناطق الساحلية وخاصة الجبلية التي تتعرض لهطولات عالية وعواصف مطرية. وأشار الشرع إلى أن البادية وصلت إلى مرحلة متقدمة من التدهور مع نهاية ثمانينيات القرن الماضي حيث ان 50 بالمئة من ترب سورية شديدة التعرض للانجراف الريحي ومعظم ترب البادية أصبحت قابلة للانجراف بعد إدخال الزراعة البعلية إليها مبيناً أن المساحة المزروعة بعلا في البادية ازدادت من 36 ألف هكتار عام 1982 إلى 218 ألف هكتار عام 1985 لتصل الى اكثر من 522 ألف هكتار عام 1990. وأوضح الشرع معاناة المناطق المروية في المنطقة الشرقية من التملح وخاصة في وادي الفرات نتيجة استخدام أساليب الري القديمة الغمر واستعمال المضخات الكبيرة لري مساحات واسعة من محصول القطن والإسراف في ريه ما يؤدي الى فواقد كبيرة تراوحت بين 30 و 60 بالمئة من حجم المياه المنقولة والمستعملة لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على مكافحة التصحر من خلال إستراتيجية قائمة على المشاتل الرعوية والمحميات الحكومية والمراعي الشعبية ونقاط الري والنقاط الطبية البشرية والبيطرية ومشاريع تثبيت الكثبان الرملية ونشر الوعي البيئي وتأمين الخدمات. من جانبه قال المدير الوطني لمشروع التغيرات المناخية في سورية الدكتور يوسف مسلماني إن الأراضي الجافة تشكل 71 بالمئة وشبه الجافة 23 بالمئة من مساحة سورية حيث تغطي المراعي 44 بالمئة من المساحة والأراضي الصالحة للزراعة 33 بالمئة والغابات 3 بالمئة وتتكون الـ 20 بالمئة الباقية من مساحات المدن والخدمات والأراضي الصخرية والرملية والبحيرات والأنهار داعياً إلى اعتماد النهج التكاملي والتعددي في إدارة القطاع الزراعي وكذلك في القطاعات الأخرى والاستفادة القصوى من التقانة والخبرات الوطنية. ويحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر منذ عام 1994 وتعمل دول العالم في هذا اليوم على رفع الوعي بالأخطار المتفاقمة للتصحر كونه مشكلة بيئية اقتصادية توءثر في حياة البشر إضافة إلى مظاهره السلبية الخطيرة كالفقر والقلق بشأن الأمن الغذائي وما يترتب عليه من مشكلات اجتماعية كالبطالة والأمية والهجرة. وقررت الأمم المتحدة أن يكون العقد القادم 2010-2020 مخصصاً للصحارى ومكافحة التصحر وتكثيف الاهتمام خلاله بأنشطة الإدارة المستدامة للموارد الأرضية وترشيد استخدام المياه والعمل على تحسين التربة.
|
|
|
| |
جميع الحقوق والنسخ محفوظة © 2008
|
|
|
|
|